في حفل ذكرى تأسيس جمهوريتي تركستان الشرقية الذي أقيم في اسطنبول، تم التأكيد على ضرورة التمسك بحق تقرير المصير

في الصورة: لقطات من حفل ذكرى تأسيس الجمهوريتين الذي أقيم في اسطنبول، 12 نوفمبر 2023، إسطنبول.

من إعداد أرسلان، مراسل مستقل لإذاعة آسيا الحرة - إسطنبول.

 12 نوفمبر، في حفل ذكرى الجمهوريتين الذي نظمته الإتحاد الدولي لمنظمات تركستان الشرقية وسط إسطنبول، تم التأكيد على أنه يجب على منظمات الأويغور إقامة تعاون لتأسيس الجمهورية الثالثة، ومراقبة الوضع الدولي عن كثب، واتخاذ الإجراءات اللازمة. واستغلالها بشكل جيد لصالح قضية تركستان الشرقية.

وحضر الحفل قادة وأعضاء المنظمات المختلفة في تركيا وعدد كبير من الرجال والنساء والمراهقين الأويغور الذين يعيشون في إسطنبول.

وقال رئيس الإتحاد الدولي لمنظمات تركستان الشرقية، هداية الله أوغوزخان، الذي ألقى الكلمة الافتتاحية في الحفل، إن شعب تركستان الشرقية لم يقبل الاحتلال الصيني منذ 74 عامًا ويناضل من أجل تحرير تركستان الشرقية التي تحتلها الصين وتسميها "شينجيانغ" وترتكب جرائم الإبادة الجماعية، وأكد مادامت الإبادة الجماعية مستمرة، وأن هذا النضال سيستمر حتى قيام الدولة الثالثة المستقلة.

وفي كلمته في الحفل، تحدث نائب رئيس مؤتمر الإيغور العالمي والخبير الاستراتيجي الدكتور أركين أكرم عن أسباب سقوط جمهورية تركستان الشرقية.

وقال: "لقد أقيمت جمهورية تركستان الشرقية مرتين، وهناك أسباب كثيرة لسقوط هاتين الجمهوريتين. أحدها هو تأثير الوضع الدولي في ذلك الوقت؛ سواء كان ذلك الحرب بين الهون والصينيين في تركستان الشرقية، أو الحرب بين العرب والزرداش والأتراك والتبتيين والصينيين في تركستان الشرقية خلال فترة الأتراك الزرق، أو الصراع بين الروس والصينيين، العثمانيون والبريطانيون في عهد يعقوب بك، كانت القوى العظمى تتصارع مع بعضها البعض في تركستان الشرقية.

 وبعد تأسيس جمهورية تركستان الشرقية الإسلامية عام 1933، تآمر اليابانيون والصينيون والبريطانيون والاتحاد السوفييتي على هذه الجمهورية. وبعد الجمهورية في عام 1944، كان هناك أيضًا الاتحاد السوفييتي والصين وبريطانيا والولايات المتحدة وراء سقوطها. ما أعنيه هو أن جزءًا من قضية تركستان الشرقية هو مسألة تتعلق بتوازن القوى الدولي، ومن المهم أن تراقب المنظمات التركستانية في المنفى هذا التوازن عن كثب. ويتعين علينا أن نتعلم من التاريخ أن تركستان الشرقية منطقة ذات أهمية استراتيجية بالنسبة للصين بقدر أهميتها بالنسبة لمنافسي الصين. ولذلك ينبغي لنا أن نستخدم عقولنا التي أعطانا الله إياها لمراقبة الوضع الدولي عن كثب والاستفادة منه في قضية تركستان الشرقية. يجب على جميع المنظمات التركستانية في المنفى إقامة تعاون وتنسيق فيما بينها وتنفيذ العمل اللازم معًا لكي يكون الوضع الدولي مفيدًا لقضية تركستان الشرقية،.

وفي الحفل، غنى الفنان الأويغوري عامر قليتش أغنيتي "أيها الوطن الأم" و"أويغان (استيقظ، أو كفى النوم) ". وألقى محمد أوتكور قصيدة بعنوان "أنا ابن هذا الوطن الأم". قام فنان أويغوري رستم من كازاخستان بأداء أغنية "الوطن" مع دوتار (آلة عزف يشبه العود).

وفي الحفل، قدمت مجموعة من الأطفال يرتدون الأزياء الوطنية أداءً على خشبة المسرح، ولاقوا تصفيقاً حاراً من الجمهور.

وقال الدكتور آدم أوسلو محافظ مقاطعة زيتين بورنو الذي تحدث في الحفل، إنه سيحتفل أولاً بالجمهوريتين اللتين قامتا في التاريخ، وأنه سيتذكر الأبطال الذين عملوا من أجل تأسيس تلك الجمهوريات ودفعوا الثمن بأرواحهم ودمائهم، وأعرب عن امتنانه لهم.

وقال: "نحتفل اليوم بسعادة بالذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية، الـ90 لتأسيس جمهورية تركستان الشرقية، والذكرى الـ79 لتأسيس الجمهورية تركستان الشرقية الثانية.

وقال الدكتور آدم أوسلو، محافظ مقاطعة زيتين بورنو، في كلمته، إن تركيا تعتبر دولة ثانية للإيغور. " "نحن كجمهورية تركيا وشعب الأناضول، نؤمن بأن كل تركي في العالم له وطنان، أحدهما تركيا في الأناضول، والآخر تركستان، حيث جاء أجدادنا. "تركيا هي الدولة الوحيدة التي يعتبرها إخواننا في الدم، والمضطهدون في بلدانهم وطنا ثانيا ويمكنهم أن يستقروا فيها ويعيشوا بحرية مع دينهم وعاداتهم الوطنية".

 وأعرب الدكتور آدم أوسلو، محافظ مقاطعة زيتنبورنو، عن إيمانه الصادق بإنشاء جمهورية تركستان الشرقية الثالثة، وقال: "قبل عام 1990، لم يكن الناس يؤمنون بفكرة أن إخواننا في تركستان الغربية سينالون استقلالهم ويحققون تحررهم، حتى أنهم كانوا يسخرون من أولئك الذين يقولون مثل هذه الأشياء وكانوا يضحكون عليهم ويصفونهم بالحالمين. ولكن في عام 1990، شهدنا انهيار الاتحاد السوفيتي ونيل إخواننا في تركستان الغربية استقلالهم. وأؤمن إيمانا راسخا أننا سنرى تحرير تركستان الشرقية بأعيننا؛ "إذا لم نتمكن من رؤيته، فأنا أؤمن بصدق أن أحفادنا سوف يرونه، ويرون العلم الأزرق ذي الهلال والنجمة يرفرف بحرية في سماء تركستان الشرقية".

 وفي الحفل، تحدث رئيس اتحاد علماء تركستان الشرقية الدكتور عالم جان بوغدا، المحاضر في جامعة المدنية في إسطنبول، وقدم تقريراً تحليلياً عن جمهوريتي تركستان الشرقية التي تأسست في عامي 1933 و1944.

وأخيراً قدم الأستاذ بجامعة سلجوق بكونيا الدكتور عادل جان أر أويغور تقريراً حول موضوع "النظر إلى جمهوريتي تركستان الشرقية من منظور الموارد البشرية والاجتماعية".

وتحدث عالم ديني عطاء الله خلفت حاجم، عضو اتحاد علماء تركستان الشرقية، عن موضوع "مفهوم الدولة في الإسلام". وأخيراً انتهى الحفل بالصلاة على أرواح جميع الأبطال الذين استشهدوا على طريق تأسيس جمهوريات تركستان الشرقية.

 

مصدر الخبر: إذاعة آسيا الحرة.

https://www.rfa.org/uyghur/xewerler/istanbul-2-jumhuriyet-kuni-11142023120057.html

قام بالترجمة من الأويغورية: عبد الملك عبد الأحد.

135 شخصًا قرأوا هذا الخبر!
21/11/2023
تعليقات
تعليق
0 هناك تعليقات.