الدكتور أندريس كور: "ربما تكون وراء جميع المنتجات الصينية عمالة الأويغور القسرية!"

على الرغم من العقوبات الاقتصادية الغربية بسبب انتهاكات الصين لحقوق الإنسان، فقد لفت سجل التجارة الخارجية لتركستان الشرقية الانتباه مرة أخرى إلى العمل القسري للأويغور وانتهاكات الصين لحقوق الإنسان ضد الأويغور بين المراقبين المهتمين بوضع الأويغور والصينيين.

الخبراء الذين أبدَوا رأيهم حول هذه القضية بأن فعالية قانون منع العمل القسري للأويغور غير كافية ويجب توسيع نطاق إنفاذ القانون بشكل أكبر.
وبحسب تقرير خاص لـ "شبكة تنغريتاغ"، فإن القيمة الإجمالية لواردات وصادرات التجارة الخارجية في أغسطس بلغت 36.8 مليار يوان، وهو أعلى رقم قياسي في التاريخ. وفي الأشهر الثمانية الأولى، بلغت قيمة صادرات شينجيانغ (تركستان الشرقية) 184.71 مليار يوان، بزيادة 53.5% عن نفس الفترة في العام الماضي.
في مقابلة مع إذاعة آسيا الحرة، تحدث السيد عبد العزيز باشتوجراق، مدير شركة استشارات التجارة الخارجية والخدمات التعليمية والسياحة المحدودة ومقرها إسطنبول، عن أسباب نمو التجارة الخارجية لتركستان الشرقية. ووفقا له، تم حظر المنتجات التي ينتجها عمال الأويغور "كليًا أو جزئيًا" من السوق الأمريكية من قبل الحكومة الأمريكية بسبب العمل القسري. اتجهت الصين إلى تصدير منتجات العمل القسري للأويغور إلى دول أجنبية من خلال مصانع عماله الأويغور. ومن ناحية أخرى، أن تكلفة نقل البضائع من تركستان الشرقية (بالحافلة والقطار) أرخص بكثير من النقل البحري.

وعندما أصبح هناك إجماع دولي على أن المنتجات المصنوعة في الصين تحتوي على العمل القسري، وبدء ظهور القيود لمواجهة ذلك، سارعت الحكومة الصينية إلى التوصل إلى سلسلة من التدابير المضادة.
يؤكد معظم الخبراء أن إحدى الطرق الأكثر شيوعًا المستخدمة هي عدم الإشارة إلى الصين في تغليف المنتجات واستخدام اسم بلد آخر.
والمحلل السياسي الأمريكي الدكتور أندريس كور هو أحد الأشخاص الذين يميلون إلى هذا الرأي. ويعتقد أن الحكومة الصينية تستخدم حاليا كل الوسائل لإيجاد سبل لإخفاء حقيقة أن المنتجات تنطوي على العمل القسري، وبالتالي، أنها تحاول بيع بضائعها بحرية في الأسواق الدولية. قال في هذا الخصوص:
"إنهم (الحكومة الصينية) يواصلون البحث عن طرق لبيع سلعهم. ووجدوا بعض الثغرات. لقد أخفوا كيفية إنتاج المنتجات، مما يعني أنهم وجدوا طرقًا لإخفاء حقيقة أن المنتجات تنطوي على العمل القسري. وأكدت منظمة "مشروع المحيط غير القانوني"، وهي منظمة صحفية مقرها واشنطن، أن المنتجات السمكية المصنعة في الصين وشحنها إلى الولايات المتحدة تنطوي على العمل القسري للأويغور. ولمعالجة هذا الوضع، هناك حاجة إلى تغييرات في برنامج مراقبة واردات المأكولات البحرية التي لها علاقة بالعمل القسري للأويغور.
وبحسب الحكومة الصينية، فقد ارتفعت قيمة واردات وصادرات تركستان الشرقية إلى خمس دول في آسيا الوسطى بمقدار 176 مليار يوان، بزيادة قدرها 59.1% مقارنة بالفترة نفسها، كما ارتفعت قيمة الواردات والصادرات إلى الدول الداخلة في مشروع" الطريق والحزام" والدول الداعمة له بمقدار 206 مليارات يوان، وزادت بنسبة 53.7% مقارنة بنفس الفترة.
إن الروابط الثقافية والجغرافية لجمهوريات آسيا الوسطى مع شعب الأويغور، وخاصةضعف أنظمتهم الصناعية الخفيفة، جعلت الصين دائمًا أكبر مصدر لهذا الطلب في جمهوريات آسيا الوسطى. ومن ناحية أخرى، فإن غياب العنصر الروسي في هذا الصدد، والذي لا يستطيع التغلب على العنصر الصيني، أجبرهم على الاعتماد بشكل مطلق على الصين لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي. ولا يختلف وضع الدول الفقيرة والضعيفة التي شاركت في مشروع "حزام واحد، طريق واحد" الصيني كثيرا عن جمهوريات آسيا الوسطى، وقد أصبحت طوعا أو كرها "أهداف الديون" في أنشطة التجارة الخارجية للصين.
وفقًا لإلشات حسن، المحلل السياسي المستقل في الولايات المتحدة، فإن الصين لا تصدر منتجات العمل القسري للأويغور إلى آسيا وجنوب آسيا وأفريقيا فحسب، بل تصدرها أيضًا إلى الولايات المتحدة وأوروبا عبر هذه البلدان. ويعتقد أن المكافحة ضرورية لسد هذه الثغرات.

في حين أنكرت الحكومة الصينية باستمرار أي انتقادات للعمل القسري للأويغور، فمن المعروف أنها تضع عقبات مختلفة أمام التحقيق فيها. ومن المعروف الآن أنه من الصعب للغاية التمييز بين القطاعات التي لا يوجد بها عمل قسري، حيث لا توجد إمكانية لفرق تحقيق مستقلة لإجراء تحقيقات ميدانية أو الحصول على معلومات من السكان المحليين.
وأشار الدكتور أندريس كور أيضًا إلى أنه من الصعب جدًا معرفة ما إذا كانت المنتجات القادمة من الصين مرتبطة بالعمل القسري، لذلك يجب اعتبار جميع المنتجات القادمة من الصين مرتبطة بالعمل القسري الأويغوري، ويجب مطالبة المستوردين بإثبات أن ما يستوردونه لا يحتوي على منتجات العمل القسري. قال في هذا الصدد:
"
هذا القانون (قانون منع العمل القسري للأويغور) ليس كافيا، فهو لا يحل جميع المشاكل. لكنه من الناحية الفنية قانون جيد. على سبيل المثال، حظرت الواردات من الصين بعض المنتجات التي تنطوي على عمالة الأويغور القسرية. كما تعلمون، عندما تقوم السلطات الصينية بنقل الأويغور من ما يسمى بـ "المراكز التعليمية" والمعسكرات إلى مصانع العمل القسري، فإنهم لا ينتجون القطن أو الطماطم فحسب، بل ينتجون منتجات للاحتفال بعيد الميلاد. علينا أن نسأل الشركات من الذي صنع المنتج. يجب على بائعي هذه المنتجات تقديم الأدلة على أن المنتج خالي من العمل القسري. لذلك أعتقد أنه من الصعب جدًا معرفة ما إذا كان أي منتج من الصين يحتوي على عمالة قسرية. ربما تكون كل هذه المنتجات بها عمل قسري، حيث نعلم أن الحكومة الصينية ترسل الأويغور كعمال عبيد إلى المصانع والصناعات المختلفة في جميع أنحاء الصين. لذلك لا يمكنك أن تصدق أن أي منتج من الصين لم يتم تصنيعه باستخدام العمالة القسرية للأويغور. لذلك، إذا لم يتمكن المستورد من إثبات أن المنتجات لم يتم إنتاجها بواسطة العمالة القسرية للأويغور، فيجب حظر جميع هذه المنتجات. لكنني لا أعتقد أنه تم تنفيذه بهذه الطريقة حتى الآن. يجب علينا أن نفعل ذلك. "نحن بحاجة إلى تطبيق هذا القانون على نطاق أوسع مما نفعل الآن."
أخيرًا، أكد الدكتور أندريس كور على أن الأهداف والنتائج المرجوة لا يمكن تحقيقها إلا إذا عملت الولايات المتحدة مع الدول الحليفة لتنفيذ قانون منع العمل القسري للأويغور بطريقة شاملة.

مصدر الخبر: إذاعة آسيا الحرة.
https://www.rfa.org/uyghur/xewerler/mejburiy-emgek-11082023173548.html
قام بالترجمة من الأويغورية: عبد الملك عبد الأحد

154 شخصًا قرأوا هذا الخبر!
17/11/2023
تعليقات
تعليق
0 هناك تعليقات.